جرت العادة بان اكتب مقالاتي في مجال معين واحببت ان اغير هذه العادة ربما لان قلمي بدأ يشيخ او يحاول ان يتمرد على صاحبه او انه لم يعد يقوى على كتابة المقال الكامل ومن خلال هذا التغيير حاولت ان اسلك اكثر من اتجاه وبايجاز حتى يكون الخيار اوسع لمن اراد ان يناقش او يضيف... امنيه بان يحالفني التوفيق في هذا النهج .
من باب الحرص:
في الزمن الماضي ولنقل البعيد البعيد جداً كانت النصيحه تباع بمقابل ومن اراد النصيحة لابد ان يدفع مقابلها اما الان وفي هذا الزمن تغيرت الامور واصبحت النصيحه بدون مقابل ولا تقبل منك الا بعد تفكير دقيق وتمحيص واكثر من سؤال في السر ..ولعل ابرزها ماهو هدفك من وراء تلك النصيحه والادهى والامر انه ربما تحصل على المقابل بعض من الشتائم .
قالوا في الامثال:
بالطبع هم سبقونا في الحياة وتجاربهم اكبر ولكن هل بالفعل كانت تلك التجارب ناجحه وهل عاشوا حياتهم بمثالية من جميع النواحي ولو فكرنا قليلاً سنجد ان هناك امور ثابته لابد ان نقف عندها ونسأل انفسنا هل المثل القائل (اكبر منك بيوم اعلم منك بسنه )وليكن تركيزنا على تجاربهم هل بالفعل كانت ناجحه هل تحصيلهم العلمي يفوق مانحن عليه الان عندها سنصل الى حل مقنع نوعاً ما وربما لن يعجب البعض.
دغدغة مشاعر:
كثيرة هي الرسائل التي كتبت وقليلة هي التي وصلت .. ولكل رسالة لم تصل سببها وقد يكون السبب الابرز بان كاتبها لم يرد لها الوصول وفضل ان يحتفظ بها لنفسه ...كثيرة هي الرسائل التي كتبت بعناية فهناك من يجيد نضم الحروف وصف الكلمات فعندما نقرأها تذهب منا العقول لما فيها من كلمات تلمس المشاعردون استئذان ... ايضا تتفقون معي بان اجمل واعذب وارق الرسائل هي تلك الرسالة التي تحتوي على كل المشاعر وعلى كل معاني الحب فهي تحمل حروف تنحصر جميعها في همسة.. احبك .. فعندما نقرأها يدب الخمول في الاطراف وتخفق القلوب وربما هناك شعور خافي لايصل اليه الا من تذوق طعم تلك الهمسه بجميع حواسه ..ولنقل ان هذه الرسالة لم تصل لانها لم تكتب الى هذه اللحظه.
فاقد الشي لايعطيه:
كثيرون هم من حرموا من الحنان من صغرهم فمنهم من عاش تجربه صعبة في طفولته اما في كنف اب ظالم لايتفاهم الا بالضرب والصراخ وتضييق الخناق وممارسة القمع والتسلط ولاتفه الاسباب.. او حرم من حنان الام وهو في سن الرضاع كماهو حالي انا... وفي الحالتين لايمكن بان نقول بان هذا الشخص لايستطيع ان يعطي الحنان ولايمكن باي حال من الاحوال ان نحكم عليه بانه سيكون قاسي القلب حاد الطباع عطفاً على الطفولة التي عاشها لان هناك الكثير ممن عانوا في طفولتهم ومع ذلك هم يمتلكون الحنان باكمله ويتصفون بالرقة .... اذاً هم اعطوا ما افتقدوه .
همسة محب :
السعي المباح والمشروع هو بالتأكيد المكسب لابن آدم فان تسعى لرزقك بما يرضى الله ودون ان تتعدى على حريات الاخرين فهذا من حقك واعلم بان ايامك هي ثلاثة يوم مضى بكل مافيه فلن يعود ابداُ وليس لك فيه الا ماسعيت.. ويوم انت فيه فاغتنمه واحرص على ان يكون لك فيه الخير وان يكون زاد لك عندما ترحل عن الدنيا ومافيها.. ويوم غـــداً فلا تنتظره فانك لاتعلم هل انت من اهله ام انك قبله راحل وكل ذلك في علم عالم الغيب سبحانه وتعالى .
مخرج:
لوقلت لك مابيك ترى هالكلام ماهو من القلب الشاهد الله انك ملكت القلب كله .








